رضي الدين الأستراباذي

48

شرح الرضي على الكافية

فيه للنهي ، لا أنه جواب الأمر ، و ( يرد ) مجزوما ، لا منصوبا ، بكونه جوابا للنهي ، كما هو مذهبه في نحو قولك : لا تكفر تدخل النار ، أي : إن تكفر تدخل النار ، فيكون المعنى : لا يرتع ، إن يرتع يرد . وعند غيره ، يرد ، منصوب ، وإذن ، منقطع عما قبله ، مصدر ، كأن المخاطب قال : لا أزجره ، فأجاب بقوله : إذن يرد الثالث : أن يكون جوابا للقسم الذي قبلها ، نحو : والله إذن لأخرجن ، وقوله : 636 - لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقبلها 1 ولا يقع المضارع بعد ( إذن ) في غير هذه الثلاثة معتمدا على ما قبلها ، بالاستقراء ، بلى ، تقع متوسطة في غير هذه المواضع ، نحو : يقتل إذن زيد عمرا ، ولبئس الرجل إذن زيد ، ونحوه 2 . ويجوز في نحو قولك : إن تأتني آتك وإذن أكرمك ، ثلاثة أوجه : الجزم وهو الأقوى ، بعطف الفعل على المجزوم ، والنصب على الاستئناف ، وعطف إذن مع الفعل ، وهما كالجملة الشرطية ، كما ذكرنا ، على الجملة الشرطية ، والرفع على إضمار المبتدأ بعد ( إذن ) ، أي : إذن أنا أكرمك . استعمالات كي قوله : ( وكي ، مثل : أسلمت كي أدخل الجنة ومعناها السبية ) ، اعلم أن مذهب الأخفش : أن ( كي ) في جميع استعمالاتها حرف جر ، وانتصاب الفعل بعدها بتقدير ،

--> ( 1 ) من قصيدة لكثير بن عبد الرحمن ، صاحب عزة ، في مدح عبد العزيز بن مروان واللام في قوله : لئن عاد واقعة في جواب القسم في قوله قبل هذا البيت : حلفت برب الراقصات إلى متى * بغور الفيافي نصها وذميلها وهو في سيبويه ج 1 ص 412 . ( 2 ) مما ليس فيه مصارع بعد إذن